شيخ محمد قوام الوشنوي
206
حياة النبي ( ص ) وسيرته
رسول اللّه ( ص ) يوم غدير خمّ ، فقام اثنى عشر رجلا ؛ منهم أبو هريرة ، وأبو سعيد ، وأنس بن مالك ، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللّه ( ص ) يقول : من كنت مولاه فعلي ( ع ) مولاه . إلى أن قال ابن كثير : وقال الإمام أحمد : حدّثنا حسين بن محمّد وأبو نعيم المعني قالا : ثنا قطن ، عن أبي الطفيل ، قال جمع علي ( ع ) النّاس في الرّحبة يعني رحبة مسجد الكوفة ، فقال ( ع ) : أنشد اللّه كل من سمع رسول اللّه ( ص ) يقول يوم غدير خمّ ما سمع لما قام ، فقام ناس كثير فشهدوا حين أخذ بيده ، فقال للنّاس : أتعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : نعم يا رسول اللّه ( ص ) قال : من كنت مولاه فعلي مولاه اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه . قال : فخرجت كأنّ في نفسي شيئا فلقيت زيد بن أرقم فقلت : إنّي سمعت عليّا ( ع ) يقول كذا وكذا ، قال : فما تنكر سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول ذلك له . ثم قال ابن كثير : هكذا ذكره الإمام أحمد في مسند زيد بن أرقم . ورواه النسائي من حديث الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم به ، وقد تقدّم . ثم قال : وأخرجه الترمذي ، عن بندار ، عن غندر ، عن شعبة ، عن سلمة بن كهيل قال : سمعت أبا الطّفيل يحدّث عن أبي سريحة أو زيد بن أرقم انّ رسول اللّه ( ص ) قال : من كنت مولاه فعلي مولاه . ثم قال : ورواه ابن جرير ، عن أحمد بن حازم ، عن أبي نعيم ، عن كامل أبي العلاء ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن يحيى بن جعدة ، عن زيد بن أرقم . ثم قال وقال الإمام أحمد حدّثنا عفّان ، ثنا أبو عوانة ، عن المغيرة ، عن أبي عبيد ، عن ميمون أبي عبد اللّه قال قال زيد بن أرقم وأنا أسمع : نزلنا مع رسول اللّه ( ص ) منزلا يقال له وادي خمّ فأمر بالصّلاة ، فصلّاها بهجير ، قال : فخطبنا وظلّ رسول اللّه ( ص ) بثوب على شجرة ستره من الشمس فقال ( ص ) : ألستم تعلمون - أو ألستم تشهدون - أنّي أولى بكل مؤمن عن نفسه ؟ قالوا : بلى ، قال : فمن كنت مولاه فإنّ عليّا مولاه اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه . ثم قال : رواه أحمد عن غندر ، عن شعبة ، عن ميمون أبي عبد اللّه ، عن زيد بن أرقم إلى قوله : من كنت مولاه فعلي مولاه .